الفيض الكاشاني

82

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

لَهُ : إِنَّ مَوَالِيَكَ قَدِ اخْتَلَفُوا ، فَأُصَلِّي خَلْفَهُمْ جَمِيعاً ؟ فَقَالَ : لَا تُصَلِّ إِلَّا خَلْفَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ » « 1 » ، ورواية سعد بن إسماعيل عن أبيه ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُقَارِفُ الذُّنُوبَ « 2 » ، يُصَلَّى خَلْفَهُ أَمْ لَا ؟ قَالَ : لَا » « 3 » . وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامٍ لَا بَأْسَ بِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ عَارِفٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ يُسْمِعُ أَبَوَيْهِ الْكَلَامَ الْغَلِيظَ الَّذِي يَغِيظُهُمَا ، [ أَقْرَأُ خَلْفَهُ ؟ ] « 4 » قَالَ : لَا ، تَقْرَأُ خَلْفَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَاقّاً قَاطِعاً » « 5 » . قال بعض مشايخنا المتأخّرين « 6 » : « إنّ هذه الأخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ، والمستفاد من إطلاق كثير من الروايات وخصوص بعضها الاكتفاء في ذلك بحسن الظاهر والمعرفة بفقه الصلاة ، بل المنقول من فعل السلف الاكتفاء بما دون ذلك ، إلّا أنّ المصير إلى ما ذكره الأصحاب - يعني المتأخّرين - أحوط ، وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إِنْ سَرَّكمْ أَنْ تُزَكُّوا صَلَاتَكُمْ فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ » « 7 » . [ ثبوت العدالة في الإمام بحسن الظاهر ] قلت : يجب القطع بالاكتفاء فيها بحسن الظاهر ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق « 8 » ، وعملًا بظاهر الأخبار الكثيرة كما ذكره ، و

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 266 ، ح 75 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 309 ، ح 10750 . ( 2 ) . المصدر : « الذنب » . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1115 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 277 ، ح 128 . ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1113 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 30 ، ح 18 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 313 ، ح 10764 . ( 6 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 66 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 377 ، ح 1101 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 347 ، ح 10868 . ( 8 ) . في هامش نسخة « ج » : « إن قيل : موضع الوفاق دون حسن الظاهر لأنّ بعض القدماء كانوا يكتفون بعدم معلومية الفسق ، قلنا هذا القول غير معتبرة لشذوذه ، وإن كان لا يخلو من قوة . منه » .